حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
105
التمييز
كان فوقي عرفت فضله ، وإن كان دوني صنت نفسي عنه ، وإن كان مثلي تفضلت عليه ، وما تسابب اثنان / 36 أ / إلّا غلب ألأمهما ، لا تدخل في حروب الغالب فيها شرّ من المغلوب . شعر ( الطويل ) إذا أنت جاريت السفيه كما جرى فأنت سفيه مثله غير ذي حلم ولا تقضين غرض السّفيه وداره بحلم فان أعيا عليك فبالصرم وقال بعضهم : شعر : ( البسيط ) جامل عدوّك ما استطعت فإنّه بالحلم يطمع في صلاح الفاسد ولربّما رضي العدو إذا رأى منك الجميل فصار غير معاند وقال بعضهم : شعر ( الطويل ) يقول لك العقل الذي بيّن الهدى إذا أنت لم تدرأ عدوا فداره وقبّل يد الجاني الذي لست واصلا إلى قطعها وانظر سقوط جداره ويقال : الرفق بالجاني عتاب والاحسان اليه متاب ، معناه أنك إذا أحسنت إلى الجاني في قبالة جنايته ربّما كان سببا لتوبته أن يعاود جنايته ويزيل ذلك وحر « 1 » صدره . وقال لقمان : إذا رمت أذيّة غيرك فتصوّر أنك لا يمكنك أن تتخلّص من أذيته ، ومن كلام الحكمة خضوع اللفظ يحلل الحقد ، وجاء في الحديث « المداراة عن العرض صدقة » « 2 » . وقال بزرجمهر : النعمة التي لا يحسد عليها التواضع « 3 » شعر « 4 » ( الطويل )
--> ( 1 ) الوحر : الغيظ والحقد وبلابل الصدر ووساوسه ، لسان العرب ( وحر ) . ( 2 ) جمع الجوامع ، ص 741 . ( 3 ) جامع العلم ، ص 189 . ( 4 ) هذا البيت ينسب إلى الشاعر كعب بن زهير في كل من : سراج الملوك ص 157 وفي عيون الأخبار ج 3 ، 271 ، والصحيح أن قائله أوس بن حجر ، انظر ديوانه ، ص 20 .